السيد محمد باقر الصدر
35
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
أيضاً . مسألة ( 4 ) : إذا تغيّر الماء بوقوع المتنجّس لم ينجس إلّاأن يتغيّر بوصف النجاسة التي تكون للمتنجّس ، كالماء المتغيّر بالدم يقع في الكرّ فيغيّر لونه ويكون أصفر فإنّه ينجس . مسألة ( 5 ) : يكفي في حصول النجاسة التغيّر بوصف النجس في الجملة ولو لم يكن متّحداً معه . فإذا اصفرّ الماء بملاقاة الدم تنجّس . والثاني : وهو ما له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة إلّاإذا تغيّر على النهج السابق فيما لا مادة له ، من دون فرقٍ بين ماء الأنهار وماء البئر وماء العيون والثمد « 1 » وغيرها ممّا كان له مادة ، ولابدّ في المادة من أن تبلغ الكرّ « 2 » . مسألة ( 6 ) : يعتبر في عدم تنجّس الجاري اتّصاله بالمادة ، فلو كانت المادة من فوق تترشّح وتتقاطر فإن كان دون الكرّ ينجس ، نعم إذا لاقى محلّ الرشح للنجاسة لا ينجس . مسألة ( 7 ) : الراكد المتّصل بالجاري كالجاري ، فالحوض المتّصل بالنهر بساقيةٍ يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً . مسألة ( 8 ) : إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتّصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلًا ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغيّر تمام قطر ذلك البعض تنجّس ، وإلّا فالمتنجّس هو المقدار المتغيّر فقط لاتّصال ما عداه بالمادة .
--> ( 1 ) هو ماء المطر يجعل في الركايا والأحفار ( محيط المحيط ) ( 2 ) مع فرض صدق المادة لا يحتاج إلى شيءٍ آخر