السيد محمد باقر الصدر
346
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
والمستحبّ « 1 » ، فإذا شكّ في القراءة وهو في القنوت مضى ولم يلتفت . مسألة ( 14 ) : إذا شكّ في صحّة الواقع بعد الفراغ منه لا يلتفت وإن لم يدخل في الجزء الذي بعده ، كما إذا شكّ بعد الفراغ من تكبيرة الإحرام في صحّتها فإنّه لا يلتفت ، وكذا إذا شكّ في صحّة قراءة الكلمة أو الآية . مسألة ( 15 ) : إذا أتى بالمشكوك في المحلّ ثمّ تبيّن أنّه قد فعله أوْ لا لم تبطل صلاته إلّاإذا كان ركناً ، وإذا لم يأتِ بالمشكوك بعد تجاوز المحلِّ فتبيّن عدم الإتيان به فإن أمكن التدارك به فعله ، وإلّا صحّت صلاته ، إلّاأن يكون ركناً . مسألة ( 16 ) : إذا شكّ وهو في فعلٍ في أنّه هل شكّ في بعض الأفعال المتقدّمة أوْ لا ؟ لم يلتفت « 2 » ، وكذا لو شكّ في أنّه هل سها أم لا ؟ وقد جاز محلّ ذلك الشيء الذي شكّ في أنّه سها عنه أوْ لا . نعم ، لو شكّ في السهو وعدمه وهو في محلٍّ يتلافى فيه المشكوك فيه أتى به على الأصحّ . مسألة ( 17 ) : إذا شكّ المصلِّي في عدد الركعات فالأحوط له التروِّي يسيراً ، بل لعلّه الأقوى « 3 » إذا كان الشكّ مبطلًا - كما في الثنائية أو الثلاثية أو الاولَيَين من الرباعية - فإن استقرّ الشكّ وكان في الثنائية أو الثلاثية أو الاولَيَين من الرباعية بطلت « 4 » ، وإن كان في غيرها وقد أحرز الاولَيَين بأن أتمّ الذكر في
--> ( 1 ) كفاية الدخول في المستحبّ لا تخلو من إشكال ، بل منع ( 2 ) إذا كان يعلم بأ نّه قد أتى بالمشكوك على فرض حدوث الشكّ له فيما سبق فلا أثر لشكِّه في الشكّ ، وإذا كان يحتمل عدم الإتيان به من باب الغفلة بنى على الصحّة ، وإذا كان يحتمل أنّه شكّ وترك المشكوك عمداً برجاء أن يكون قد أتى به فلا يجوز له عدم الالتفات ( 3 ) لا قوة فيه ، ولكنّه أحوط استحباباً ( 4 ) إلّاإذا أمكن تصحيح الصلاة بقاعدة التجاوز ، كما إذا وجد نفسه في التشهّد وشكّ في أنّه هل -