السيد محمد باقر الصدر
333
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
والإعادة « 1 » . مسألة ( 48 ) : إذا رفع رأسه من السجود فرأى الإمام ساجداً فتخيّل أنّه في الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فتبيّن أنّها الثانية اجتزأ بها ، وإذا تخيّل الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فتبيّن أنّها الأولى حسبت للمتابعة على إشكالٍ في الصورتين ، والأحوط استحباباً الإعادة فيهما . مسألة ( 49 ) : إذا زاد الإمام سجدةً أو تشهّداً أو غيرهما ممّا لا تبطل الصلاة بزيادته سهواً لم تجب على المأموم متابعته ، وإن نقص شيئاً لا يقدح نقصه سهواً فَعَلَه المأموم « 2 » ، وإذا رجع الإمام لتداركه تابعه المأموم على إشكال ، والأحوط استحباباً نية الانفراد حينئذٍ . مسألة ( 50 ) : يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الإمام ، وكذلك إذا ترك بعض الأذكار المستحبّة ، مثل تكبير الركوع والسجود أن يأتي بها ، وإذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبةً عنده لا يجوز للمأموم المقلِّد لِمَن يقول بوجوبها أو بالاحتياط الوجوبي أن يتركها ، وكذا إذا اقتصر في التسبيحات على مرّةٍ مع كون المأموم مقلِّداً لِمَن يوجب الثلاث لا يجوز له الاقتصار على المرّة ، وهكذا الحكم في غير ما ذكر « 3 » .
--> ( 1 ) الظاهر بطلان الصلاة فتكفي الإعادة ( 2 ) والأحوط له حينئذٍ أن يبني على الانفراد ، إلّاأنّ هذا الاحتياط ليس واجباً إذا بقي الإمام على نسيانه ولم يتدارك ، إذ لا يكون المنسيّ حينئذٍ من أجزاء صلاة الإمام ليؤدّي الإخلال بالمتابعة فيه إلى احتمال بطلان الائتمام . وأمّا إذا تدارك الإمام فمتابعة المأموم له بعد أن كان قد أتى بالجزء لا موجب لها ، والأحوط حينئذٍ وجوباً أن يبني على الانفراد ( 3 ) نعم ، ولكنّ صحّة الاستمرار في الاقتداء في أمثال ذلك محلُّ إشكالٍ إذا كانت القراءة التي يتحمّلها بعد الإخلال بما يكون واجباً في نظر المأموم وقبل فوات محلّ التدارك