السيد محمد باقر الصدر
290
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
والأحوط استحباباً إتيانها قبل الشروع في الانجلاء . ويدرك الفرض بإدراك ركعةٍ أو دونها « 1 » ، ولا سيّما إذا كان الوقت لا يسع الركعة . أمّا في غيرهما فثبوت الوقت محلّ إشكال ، فتجب المبادرة « 2 » إلى الصلاة بمجرّد حصولها ، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر « 3 » ، والأحوط مع سعة الوقت لها أو لركعةٍ منها عدم التعرّض للأداء والقضاء إن أخَّرها . مسألة ( 2 ) : إذا لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء ولم يكن القرص محترقاً كلّه لم يجب القضاء ، وإن كان عالماً به وأهمل ولو نسياناً ، أو كان القرص محترقاً كلّه وجب القضاء . وكذا إذا صلّى صلاةً فاسدة . مسألة ( 3 ) : غير الكسوفين من الآيات إذا تعمّد تأخير الصلاة له عصى ، ووجب الإتيان بها ما دام العمر « 4 » ، وكذا إذا علم ونسي ، أمّا إذا لم يعلم حتّى مضى الوقت أو الزمان المتّصل بالآية فالأحوط إن لم يكن أقوى « 5 » الوجوب أيضاً ما دام العمر . مسألة ( 4 ) : يختصّ الوجوب بمن في بلد الآية وما يلحق به ممّا يشترك معه في الخوف نوعاً ، ولا يضرّ الفصل بالنهر كدجلة والفرات . نعم ، إذا كان البلد عظيماً جدّاً بنحوٍ لا يحصل الخوف لطرفٍ منه عند وقوع الآية في الطرف الآخر
--> ( 1 ) على الأحوط فيه وفي ما بعده ( 2 ) وجوب المبادرة فيما إذا كان ظرف الآية موسّعاً مبنيّ على الاحتياط ، ولا يبعد عدم الوجوب في هذه الحالة ( 3 ) بقاء وجوب الإتيان بها أداءً إلى آخر العمر لا يخلو عن إشكال ، بل منع ( 4 ) على الأحوط ( 5 ) الأقوائية ممنوعة وإن كان الاحتياط لا يترك