السيد محمد باقر الصدر

256

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

وجوباً أن يكون بقدر الفاتحة ، وإذا لم يعرف شيئاً من القرآن أجزأه أن يكبِّر ويسبِّح ، والأحوط وجوباً أن يكون بقدرها أيضاً ، بل الأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربع ، وإذا عرف الفاتحة وجهل السورة فالظاهر سقوطها مع العجز عن تعلّمها « 1 » . مسألة ( 54 ) : تجوز اختياراً القراءة بالمصحف الشريف وبالتلقين ، وإن كان الأحوط استحباباً الاقتصار في ذلك على الاضطرار . مسألة ( 55 ) : يجوز العدول اختياراً من سورةٍ إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف « 2 » ، إلّا « الجَحد » و « التوحيد » فلا يجوز العدول من إحداهما إلى غيرهما ، ولا إلى الأخرى « 3 » . نعم ، يجوز العدول من غيرهما ولو بعد تجاوز النصف « 4 » ، أو من إحدى السورتين مع الاضطرار ؛ لنسيان بعضها ، أو ضيق الوقت عن إتمامها « 5 » ، أو كون الصلاة نافلة « 6 » ، والأحوط وجوباً عدم العدول عن « الجمعة »

--> ( 1 ) ولكن إذا كان يعرف بعضها أتى به ( 2 ) بل يجوز العدول ما لم يبلغ الثلثين وإن كان الأحوط استحباباً عدم العدول بعد تجاوز النصف ( 3 ) لكن يجوز العدول من إحداهما ومن غيرهما ولو بعد تجاوز الثلثين إلى سورة « الجمعة » في الركعة الأولى ، وإلى سورة « المنافقين » في الركعة الثانية من صلاة الجمعة أو الظهر من يوم الجمعة ، والأحوط اختصاص هذا الجواز بمن كان ناوياً قراءة المعدول إليه فنسي ( 4 ) الأحوط عدم جواز العدول من غيرهما إلى إحداهما اختياراً بعد بلوغ الثلثين ( 5 ) تصوّر ضيق الوقت عن إتمام إحدى السورتين مع سعته لقراءة سورةٍ كاملةٍ أخرى لا يخلو من صعوبةٍ وإن كان ممكناً ( 6 ) في العدول في النافلة بعد بلوغ الثلثين الأحوط قصد القربة المطلقة في المعدول إليه إذ لم يثبت جواز العدول وضعاً