السيد محمد باقر الصدر
252
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
من عادته ذلك فقرأ غيرها كفى ولم تجب إعادة السورة . مسألة ( 36 ) : الأحوط ترك القرآن بين السورتين في الفريضة ، وإن كان الأظهر الجواز على كراهة ، وفي النافلة يجوز ذلك بلا كراهة . مسألة ( 37 ) : سورتا « الفيل » و « الإيلاف » سورة واحدة « 1 » ، وكذا سورتا « والضحى » و « ألم نشرح » فلا تجزى واحدة منهما ، بل لابدّ من الجمع بينهما مرتّباً مع البسملة الواقعة بينهما . مسألة ( 38 ) : تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف وإخراجها من مخارجها على النحو اللازم في لغة العرب ، كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقةً للُاسلوب العربيّ من حركة البُنية ، وسكونها ، وحركات الإعراب ، والبناء ، وسكناتها ، والحذف ، والقلب ، والإدغام ، والمدّ الواجب « 2 » ، وغير ذلك ، فإن أخلّ بشيءٍ من ذلك بطلت القراءة . مسألة ( 39 ) : يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة اللَّه ،
--> ( 1 ) فيه إشكال ، والحكم بلزوم الجمع مبنيّ على الاحتياط ، وكذلك الأمر في « الضحى » و « ألم نشرح » ( 2 ) الظاهر عدم وجوب التقيّد بذلك ولا بنحوه ممّا يرجع إلى نقص حرفٍ قرآنيٍّ أو تغييره أو زيادته بالمدّ ، فإنّ هذه خصوصيات في القراءة لا في المقروء ، بخلاف حركات البنية والبناء والإعراب فإنّها تمثّل الجزء الصوري من المقروء . نعم ، إذا كانت بعض خصوصيات القراءة شائعةً في عرف أهل اللسان بنحوٍ يكون فاقدها مستنكراً وممّا ينصرف عنه إطلاق خطاب « اقرأ » فلا بأس بالالتزام بوجوبها ، وما لم يحرز الفقيه وصولها إلى تلك الدرجة فلا يجب ولو فرض أنّ القراءة الفاقدة لها ليست صحيحةً على النهج العربي ؛ لأنّ المقروء محفوظ فيها على أيِّ حال ، وصحّة القراءة بعنوانها لم يدلَّ دليل على وجوبها إذا لم يفوِّتِ الإخلال بها شيئاً من المقروء بجزأيه المادّي والصوري