السيد محمد باقر الصدر
246
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
للسجود « 1 » وصحّت صلاته ، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدتين صحّ سجوده أيضاً ومضى ، وإن كانت الغفلة قبل تحقّق مسمّى الركوع عاد إلى القيام منتصباً « 2 » ثمّ هوى إلى الركوع ومضى وصحّت صلاته . مسألة ( 23 ) : يجب - مع الإمكان - الاعتدال في القيام والانتصاب ، فإذا انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا فرج بين رجليه على نحوٍ يخرج عن الاستقامة عرفاً . نعم ، لا بأس بإطراق الرأس . وتجب أيضاً الطمأنينة « 3 » مقابل الحركة والاضطراب والمشي ، والأحوط وجوباً الوقوف على القدمين جميعاً « 4 » فلا يجزى الوقوف على أحدهما ، ولا على أصابعهما فقط ، ولا على أصل القدمين فقط . والظاهر وجوب الاستقلال في القيام « 5 » ، فلا يجوز الاعتماد على عصا أو جدارٍ أو إنسان . مسألة ( 24 ) : إذا لم يقدر على القيام أصلًا ولو منحنياً أو مستنداً إلى شيءٍ أو منفرجَ الرجلين « 6 » أو غير ذلك من أنواع القيام الاضطراري صلّى
--> ( 1 ) إذا كان قد انتبه إلى الحال قبل الخروج عن حدِّ الركوع - وإن كان هذا خارجاً عن فرض الماتن - أوقف حركته واطمأنّ وذكر وأجزأه ذلك ، وإذا كان انتباهه بعد الخروج عن حدِّ الركوع وقبل الدخول في السجدة الثانية فالأحوط له الرجوع وتدارك الركوع عن قيامٍ ثمّ إعادة الصلاة ، وإن كان الأقرب جواز الاكتفاء بالتدارك . وإذا كان بعد الدخول في السجدة الثانية فالأقرب بطلان الصلاة ( 2 ) إذا لم يكن قد دخل في السجدة الثانية ، وإلّا بطلت صلاته ( 3 ) إطلاقه احتياطي ، ولا يبعد عدم وجوبها في القيام المتّصل بالركوع ( 4 ) هذا الاحتياط ليس بواجب ( 5 ) الظاهر عدم وجوبه ( 6 ) إذا صدق عليه أنّه قيام ولو بلحاظ الاضطرار ، كما لعلّه هكذا في من يمنعه مرضه عن سوى ذلك من أنحاء القيام