السيد محمد باقر الصدر

240

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

وتعلّق القصد به ، بل يكفي الالتفات إليه وتعلّق القصد به قبل الشروع فيه ، وبقاء ذلك القصد إجمالًا على نحوٍ يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى آخره عن داعي الأمر ، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنّه يفعل عن قصد الأمر ، وإذا سئل أجاب بذلك ، ولا فرق بين أول الفعل وآخره ، وهذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكمية ، فهي استدامة حكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها . أمّا بلحاظ نفس النية فهي استدامة حقيقية . مسألة ( 7 ) : إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها أو نوى الإتيان بالقاطع ولو بعد ذلك فإن أتمّ صلاته على هذا الحال بطلت ، وكذا إذا أتى ببعض الأجزاء ثمّ عاد إلى النية الأولى « 1 » . وأمّا إذا عاد إلى النية الأولى قبل أن يأتي بشيءٍ منها صحّت وأتمّها . مسألة ( 8 ) : إذا شكّ في الصلاة التي بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً فإن لم يأتِ بالظهر قبل ذلك نواها ظهراً وأتمّها ، وإن أتى بالظهر بطلت . وإذا رأى نفسه في صلاة العصر وشكّ في أنّه نواها عصراً من أول الأمر أو نواها صلاةً أخرى وعدل إلى العصر غفلةً بطلت « 2 » ، وإذا علم أنّه نواها عصراً وشكّ في أنّه بقي على ذلك أو عدل إلى صلاةٍ أخرى ، فالأحوط وجوباً الاستئناف « 3 » .

--> ( 1 ) هذا إذا كان المأتيّ به ركوعاً أو سجوداً ، أو كان المأتيّ به قراءةً أو ذكراً مع قصد الجزئية ، وأمّا إذا أتى ببعض الأجزاء التي هي من قبيل القراءة والذكر بدون قصد الجزئية ثمّ عدل عن نيّته وأعاد ما أتى به فصلاته صحيحة ( 2 ) على الأحوط ( 3 ) لا يبعد الحكم بالصحّة على ما بدأ بها إذا أحرز دخوله بنية العصر . نعم ، إذا كان من نيّته العصر ولكن لم يحرز دخوله في الصلاة بنية العصر فالأمر كما في المتن