السيد محمد باقر الصدر
238
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
المختار المقابل للساهي والغافل . مسألة ( 1 ) : يعتبر فيها الإخلاص ، فإذا انضمّ إلى أمر اللَّه تعالى الرياء بطلت الصلاة ، وكذا غيرها من العبادات ، سواء أكان الرياء في الابتداء أم في الأثناء ، وفي تمام الأجزاء أم في بعضها الواجبة ، وفي ذات الفعل أم بعض قيوده ، مثل أن يرائي في صلاته جماعةً ، أو في المسجد ، أو في الصف الأول ، أو خلف الإمام الفلاني ، أو أوّل الوقت ، أو نحو ذلك . نعم ، في بطلانها بالرياء في الأجزاء المستحبّة مثل القنوت أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك إشكال « 1 » بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة ، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة ، والتصدق في أثنائها . وليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصاً للَّهولكنّه كان يعجبه أن يراه الناس . كما أنّ الخطور القلبي لا يبطل الصلاة خصوصاً إذا كان يتأذّى بهذا الخطور . ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذمّ عن نفسه أو ضررٍ آخرَ غير ذلك لم يكن رياءً ولا مفسداً . والرياء المتأخّر عن العبادة لا يبطلها ، كما لو كان قاصداً الإخلاص ثمّ بعد إتمام العمل بدا له أن يذكر عمله . والعجب لا يبطل العبادة ، سواء أكان متأخِّراً أم مقارناً . مسألة ( 2 ) : الضمائم الاخر غير الرياء إن كانت محرّمةً وموجبةً لحرمة العبادة أبطلت العبادة ، وإلّا فإن كانت راجحةً أو مباحةً فالظاهر صحّة العبادة إذا
--> ( 1 ) إذا كان المستحبّ من قبيل المستحبّات التي ظرفها العبادة فلا يكون الرياء فيها مبطلًا للصلاة ، وإذا كان مرجعه إلى استحباب تطبيق العبادة على واجد تلك المزية من قبيل استحباب الصلاة في المسجد فالرياء مبطل للعبادة إذا كان الرياء في تطبيق العمل على الفرد المتميّز ، وليس مبطلًا إذا كان الرياء في ذات الخصوصية ، كما إذا مكث في المسجد رياءً ثم انقدح له داعٍ إلهيٌّ للصلاة