السيد محمد باقر الصدر

23

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

لا يكون غيبة ، وكذا لو قال : « أحد أولاد زيدٍ جبان » . نعم ، قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص لا من جهة الغيبة . ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم ، والأحوط وجوباً « 1 » الاستحلال من الشخص المغتاب إذا لم يترتّب على ذلك مفسدة أو الاستغفار له . وقد تجوز الغيبة في موارد : منها : المتجاهر بالفسق « 2 » فيجوز اغتيابه ولو بذكر العيب المتستِّر به . ومنها : الظالم لغيره ، فيجوز للمظلوم غيبته ، والأحوط استحباباً الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقاً . ومنها : نصح المؤمن ، فتجوز الغيبة بقصد النصح ، كما لو استشاره شخص في تزويج امرأةٍ فيجوز نصحه ولو لزم إظهار عيبها ، بل لا يبعد جواز ذلك ابتداءً بدون استشارةٍ إذا علم بترتّب مفسدةٍ عظيمةٍ على ترك النصيحة . ومنها : ما لو قصد بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر . ومنها : ما لو خِيفَ على الدين من الشخص المغتاب ، فتجوز غيبته لئلّا يترتّب الضرر الديني . ومنها : جرح الشهود . ومنها : ما لو خِيفَ على المغتاب الوقوع في الضرر فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه . ومنها : القدح في المقالات الباطلة وإن أدّى ذلك إلى نقصٍ في قائلها ، بل

--> ( 1 ) الظاهر عدم وجوب ذلك ( 2 ) الأحوط عدم استغابته في غير ما هو متجاهر فيه إلّامع انطباق عنوانٍ ثانويٍّ مجوِّز