السيد محمد باقر الصدر
214
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
الفصل الثالث بعض أحكام الساتر إذا لم يجد المصلِّي ساتراً حتّى الحشيش وورق الشجر « 1 » فإن أمكنه التستّر بالطين أو الوحل تستّر به وصلّى صلاة المختار ، وكذا إذا وجد حفيرةً تستره فإنّه يلج فيها ويصلّي « 2 » ، وإن لم يجد ذلك فإن أمن الناظر المحترم فالأحوط له الجمع بين صلاة المختار قائماً وراكعاً وساجداً ، والصلاة قائماً مومِئاً إلى الركوع والسجود إن أمكن ، وإلّا اقتصر على الثاني « 3 » ، والأحوط له وضع يديه على سوأته . وإن لم يأمن الناظر المحترم صلّى جالساً مومئاً إلى الركوع والسجود « 4 » ، والأولى أن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع ، وإذا أمكنه الانحناء للركوع والسجود بمقدارٍ لا تبدو عورته مع رفع ما يسجد عليه فهو أحوط وأولى . مسألة ( 17 ) : إذا انحصر الساتر بالمغصوب أو الذهب أو الحرير أو النجس أو ما لا يؤكل لحمه فإن اضطرّ إلى لبسه « 5 » صحّت صلاته فيه ، وإن لم
--> ( 1 ) الظاهر أنّهما في مرتبة الطين والوحل من كون التستّر بهما اضطرارياً ( 2 ) بل حكمه حكم من لم يجد الحفرة ( 3 ) بل على الأول ( 4 ) إلّاإذا تمكّن من الركوع والسجود دون أن تبدو عورته فيتعيّن ذلك ( 5 ) إن كان مغصوباً وقلنا باشتراط الإباحة كفى في صحّة الصلاة مع الاضطرار أن يكون مضطرّاً إلى اللبس حين إيقاع الصلاة ، وإن لم يكن مضطرّاً إلى ذلك في تمام الوقت . وإن كان اللباس من الذهب أو الحرير توقّفت صحّة الصلاة مع الاضطرار على عدم تيسّر النزع في تمام الوقت