السيد محمد باقر الصدر

187

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

التاسع : التبعية ، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة ، أباً كان الكافر أم جدّاً أم امَّاً ، والطفل المسبيّ للمسلم فإنّه يتبعه في الطهارة إذا لم يكن مع الطفل أحد آبائه ، وكذا أواني الخمر فإنّها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر خلّاً ، وكذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه بناءً على النجاسة مطلقاً ، وكذا العامل المتشاغل بذلك « 1 » وثيابه ، وكذا يد الغاسل للميّت ، والسَدَّة التي يغسل عليها ، والثياب التي يغسل فيها فإنّها تتبع الميّت في الطهارة ، وأمّا بدن الغاسل وثيابه وسائر آلات التغسيل فالحكم بطهارتها تبعاً للميّت محلّ إشكال . العاشر : زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان وجسد الحيوان الصامت ، فيطهر منقار الدجاجة الملوَّث بالعذرة بمجرّد زوال عينها ورطوبتها ، وكذا بدن الدابّة المجروحة ، وفم الهرّة الملوَّث بالدم ، وولد الحيوان الملوَّث بالدم عند الولادة بمجرّد زوال عين النجاسة ، وكذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجساً أو شربه بمجرّد زوال العين ، وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس أو المتنجّس ، بل في ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان وجسد الحيوان منع ، بل كذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن ، سواء أكانا متكوِّنَين في الباطن - كالذي يلاقي البول في الباطن - أو كان النجس متكوِّناً في الباطن والظاهر يدخل إليه - كماء الحقنة - فإنّه لا ينجس بملاقاة النجاسة في المعاء ، أم كان النجس في الخارج - كالماء النجس الذي يتمضمض به - فإنّه لا ينجِّس الريق ، وكذا إذا كانا معاً متكوِّنَين في الخارج ودخلا وتلاقيا في الداخل « 2 » - كما إذا ابتلع شيئاً وشرب عليه ماءً نجساً - فإنّه إذا خرج ذلك الظاهر

--> ( 1 ) التبعية فيه وفيما بعده لا تخلو من إشكال ( 2 ) الظاهر في هذه الصورة سراية النجاسة