السيد محمد باقر الصدر

176

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

بين ساعاته ، ولا يتعدّى من البول إلى غيره ، ولا من الثوب إلى البدن ، ولا من المربّية إلى المربّى ، ولا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعدّدة مع عدم حاجتها إلى لبسهنّ جميعاً ، وإلّا فهي كالثوب الواحد . الفصل الرابع في المطهِّرات : وهي أمور : الأول : الماء ، وهو مطهِّر لكلّ متنجّسٍ يغسل به على نحوٍ يستولي على المحلِّ النجس ، بل يطهِّر الماء النجس أيضاً على تفصيلٍ تقدَّم في أحكام المياه . نعم ، لا يطهِّر الماء المضاف في حال كونه مضافاً ، وكذا غيره من المائعات . مسألة ( 1 ) : يعتبر في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو المتعارف « 1 » ، فإذا كان المتنجّس ممّا ينفذ فيه الماء مثل الثوب والفراش « 2 » فلا بدّ من عصره أو غمزه بكفّه « 3 » ، أو رجله ، والأحوط وجوباً عدم الاكتفاء

--> ( 1 ) الأقرب عدم اعتبار انفصال ماء الغسالة إلّاما كان محكوماً عليه بالنجاسة ، وهو ما لاقى منه عين النجاسة ( 2 ) لا يترك الاحتياط بشيءٍ من الفرك أو الغَمز في الثوب ونحوه ممّا ينفذ فيه البول ونحوه ، ويقبل الفرك والغمز إذا تنجّس بما ينفذ فيه ، وأمّا ما لا ينفذ فيه الشيء - كالبدن - أو ما يتنجّس بما لا ينفذ فيه - كالثوب - إذا تنجّس بالميتة - مثلًا - فلا يجب فيه شيء من ذلك ، وأمّا ما ينفذ فيه النجاسة ولا يقبل الفرك والغمز فسيأتي حكمه في آخر المسألة ( 3 ) عرفت أنّ ما هو اللازم احتياطاً الغمز والفرك باعتباره عنايةً زائدةً في الغسل ، لا باعتباره سبباً في انفصال ماء الغسالة ، فلو حصل شيء من الفرك ولم ينفصل ماء الغسالة طهر الثوب حيث لا يكون ماء الغسالة نجساً ، كما أنّه إذا انفصل ماء الغسالة من دون إعمال عنايةٍ بالفرك ونحوه فهو مورد الاحتياط بالبناء على عدم حصول الطهارة