السيد محمد باقر الصدر

173

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

من مسجدٍ وجب تطهيرهما . مسألة ( 52 ) : يلحق بالمساجد المصحف الشريف والمشاهد المشرَّفة ، والضرائح المقدّسة ، والتربة الحسينية ، بل تربة الرسول صلى الله عليه وآله وسائر الأئمّة عليهم السلام المأخوذة للتبرّك ، فيحرم تنجيسها إذا كان يوجب إهانتها ، وتجب إزالة النجاسة عنها حينئذٍ . مسألة ( 53 ) : إذا غصب المسجد وجعل طريقاً أو دكّاناً أو خاناً أو نحو ذلك ففي حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره إشكال « 1 » ، والأقوى عدم وجوب تطهيره من النجاسة الطارئة عليه بعد الخراب ، ومثله مساجد الكفّار « 2 » إذا لم تتّخذ مسجداً ، أمّا إذا اتّخذت مسجداً جرى عليها جميع أحكام المسجد . تتميم في ما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات : وهو أمور : الأول : دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتّى تبرأ بانقطاع الدم انقطاع برء ، والأقوى اعتبار المشقّة النوعية بلزوم الإزالة ، أو التبديل في كلّ يومٍ مرّة ، فإذا لم يلزم ذلك فلا عفو ، ومنه دم البواسير إذا كانت ظاهرة ، أمّا الباطنة فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم العفو عن دمها « 3 » ، وكذا كلّ جرحٍ أو قرحٍ باطنيٍّ خرج دمه إلى الظاهر . مسألة ( 54 ) : كما يعفى عن الدم المذكور يعفى أيضاً عن القيح المتنجّس

--> ( 1 ) لا يبعد عدم حرمة التنجيس وعدم وجوب التطهير ( 2 ) الظاهر عدم جريان أحكام المسجد عليها من حرمة التنجيس ووجوب التطهير ( 3 ) بل الظاهر العفو