السيد محمد باقر الصدر

171

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مسألة ( 41 ) : يحرم أكل النجس وشربه ، ويجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة . مسألة ( 42 ) : لا يجوز بيع الأعيان النجسة « 1 » ، ويجوز بيع الأعيان المتنجِّسة إذا كانت لها منفعة محلّلة معتدّ بها عند العقلاء على نحوٍ يبذل بإزائها المال ، وإلّا فلا يجوز بيعها وإن كانت لها منفعة محلّلة جزئية . مسألة ( 43 ) : يحرم تنجيس المساجد وبنائها « 2 » وسائر آلاتها ، وكذلك فراشها ، وإذا تنجّس شيء منها وجب تطهيره « 3 » . بل يحرم إدخال النجاسة العينية غير المتعدّية إليه إذا لزم من ذلك هتك حرمة المسجد مثل وضع العذرات ، والميتات فيه ، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً « 4 » إلّافيما لا يعتدّ به ؛ لكونه من توابع الداخل . مثل أن يدخل الإنسان وعلى ثوبه أو بدنه دم لجرحٍ أو قرحة أو نحو ذلك ، بل الأحوط استحباباً المنع مطلقاً . نعم ، لا بأس بإدخال المتنجِّس إذا لم يكن فيه عين النجاسة . مسألة ( 44 ) : تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد وآلاته وفراشه ، حتّى لو دخل المسجد ليصلِّي فيه فوجد فيه نجاسةً وجبت المبادرة إلى إزالتها مقدِّماً لها على الصلاة مع سعة الوقت ، لكن لو صلّى وترك الإزالة

--> ( 1 ) الظاهر جواز بيع ما عدا الكلب غير الصيود والخنزير والخمر والميتة من الأعيان النجسة ، بل لا يبعد جواز بيع الميتة مع وجود منفعةٍ محلَّلةٍ لها ( 2 ) إطلاق الحكم مبنيّ على الاحتياط ( 3 ) الظاهر عدم وجوب تطهير الفراش والآلات المنفصلة ، ومنه يظهر حال بعض الفروع الآتية ( 4 ) الظاهر عدم الوجوب