السيد محمد باقر الصدر

167

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

نحوٍ تؤدّي إلى الخراب . مسألة ( 21 ) : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع متدافعاً إلى النجاسة ، وإلّا اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة ، ولا تسري إلى ما اتّصل به من الأجزاء ، فإذا صبّ الماء من الإبريق على شيءٍ نجسٍ لا تسري النجاسة إلى العمود فضلًا عمّا في الإبريق ، وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوّارة . مسألة ( 22 ) : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجّس موضع الاتّصال ، أمّا غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبةً للجسم ، فالخيار أو البطّيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجّس موضع الاتّصال منه لا غير ، وكذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق ولو كان كثيراً ، فإنّه إذا لاقى النجاسة تنجّس الموضع الملاقي لا غير ، إلّا أن يجري العرق المتنجّس على الموضع الآخر فإنّه ينجّسه أيضاً . مسألة ( 23 ) : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظاً ، وإلّا اختصّت بموضع الملاقاة لا غير ، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسرِ النجاسة إلى تمام أجزائه ، بل يتنجّس موضع الاتّصال لا غير ، وكذا الحكم في اللبن الغليظ . نعم ، إذا كان المائع رقيقاً سرت النجاسة إلى تمام أجزائه ، كالسمن والعسل والدبس في أيّام الصيف ، بخلاف أيّام البرد فإنّ الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء ، والحدّ في الغلظ والرّقة أمر عرفيّ فما يستقذر جميعه بمجرّد ملاقاة القذارة لجزءٍ منه فجميعه نجس ، وما لا يكون كذلك اختصّت النجاسة بموضع الاتّصال منه ، ومع الشكّ يبنى على الطهارة . مسألة ( 24 ) : الأقوى أنّ المتنجِّس كالنجس ينجِّس ما يلاقيه مع الرطوبة