السيد محمد باقر الصدر

156

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

من الماء وأجزأ ، ولو تمكّن بعد ذلك لم تجب عليه الإعادة « 1 » ولا القضاء ، ولو كان على وضوءٍ لا يجوز إبطاله بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجود الماء أو يئس منه ، ولو أبطله والحال هذه وجب عليه التيمّم وأجزأ أيضاً « 2 » . مسألة ( 42 ) : يشرع التيمّم لكلّ مشروطٍ بالطهارة من الفرائض والنوافل ، وكذا كلّ ما يتوقّف كماله على الطهارة إذا كان مأموراً به على الوجه الكامل ، كقراءة القرآن والكون في المساجد ونحو ذلك ، بل لا يبعد مشروعيته للكون على الطهارة ، أما ما يحرم على المحدِث من دون أن يكون مأموراً به - كمسّ القرآن ومسّ اسم اللَّه تعالى - فلا يشرع التيمّم لأجله ، كما أشرنا إلى ذلك في غايات الوضوء « 3 » ، فلابدّ للمحدِث إذا اضطرّ إلى مسّ القرآن أن يتيمّم لغير المسِّ مثل قراءة القرآن وحينئذٍ يجوز له المسّ . مسألة ( 43 ) : إذا تيمّم المحدِث لغايةٍ جازت له كلّ غايةٍ وصحّت منه ، فإذا تيمّم للكون على الطهارة صحّت منه الصلاة وجاز له دخول المساجد والمشاهد وغير ذلك ممّا يتوقّف صحّته أو كماله أو جوازه على الطهارة المائية . نعم ، لا يجزى ذلك فيما إذا تيمّم لضيق الوقت على الأحوط وجوباً . مسألة ( 44 ) : ينتقض التيمّم بمجرّد التمكّن من الطهارة المائية وإن تعذّرت عليه بعد ذلك ، وإذا وجد مَن تيمَّم تيمّمين من الماء ما يكفيه لوضوئه انتقض تيمّمه الذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفيه للغسل انتقض ما هو بدل

--> ( 1 ) بل الأحوط الإعادة إذا ارتفع العذر في الأثناء ( 2 ) على ما ذكرنا من الاحتياط بالإعادة لو ارتفع العذر في الأثناء ( 3 ) وأشرنا إلى ما فيه ، فالظاهر جواز التيمّم لأجل المسّ أيضاً