السيد محمد باقر الصدر

127

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مسألة ( 39 ) : إذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن يدفن عارياً ، ولا يجب على المسلمين تكفينه « 1 » . تكملة في ما ذكروا من سنن هذا الفصل : يستحبّ في الكفن العمامة للرجل ، ويكفي فيها المسمّى ، والأولى أن تُدار على رأسه ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره ، الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ، والمقنعة للمرأة ، ويكفي فيها أيضاً المسمّى ، ولفافة لثدييها يشدّان بها إلى ظهرها ، وخرقة يعصّب بها وسط الميّت ذكراً كان أو أنثى ، وخرقة أخرى للفخذين تُلفّ عليهما ولفافة فوق الإزار يلفّ بها تمام بدن الميّت ، والأولى كونها برداً يمانياً ، وأن يجعل القطن أو نحوه عند تعذّره بين رجليه يستر به العورتان ، ويوضع عليه شيء من الحنوط ، وأن يحشّى دبره ومنخراه ، وقُبُل المرأة إذا خيف خروج شيءٍ منها ، وإجادة الكفن ، وأن يكون من القطن ، وأن يكون أبيض ، وأن يكون من خالص المال وطهوره ، وأن يكون ثوباً قد أحرم أو صلّى فيه ، وأن يُلقى عليه الكافور والذريرة ، وأن يُخاط بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة ، وأن يكتب على حاشية الكفن : فلان ابن فلان يشهد أن لا إله إلّااللَّهُ وحده لا شريك له وأنّ محمداً رسول اللَّه ، ثمّ يذكر الأئمّة : واحداً بعد واحد ، وأ نّهم أولياء اللَّه وأوصياء رسوله ، وأنّ البعث والثواب والعقاب حقّ ، وأن يكتب على الكفن دعاء الجوشن الصغير والكبير . ويلزم أن يكون ذلك كلّه في موضعٍ يؤمَن عليه من النجاسة والقذارة ، فيكتب في حاشية الإزار من طرف رأس الميت ، وقيل : ينبغي أن يكون

--> ( 1 ) ولكن لا يترك الاحتياط بالإنفاق على تكفينه إذا اتّفق شيء من الحقوق الشرعية التي يصحّ الإنفاق منها على ذلك ، كسهمٍ في سبيل اللَّه من الزكاة