السيد محمد باقر الصدر

68

غاية الفكر ( تراث الشهيد الصدر ج 8 ق 2 )

الأوّلية إنّما يثبت لأحدها ، ولا يعقل ثبوتها للجميع ، إلّاأنّ المحذور - بحسب الفرض - لا يختصّ بالترخيص الفعلي في الحرام ، بل يشمل الترخيص القطعي فيه ولو مشروطاً ، فقهراً تكون الترخيصات المشروطة المفروضة في مورد الاضطرار إلى أحد الأطراف - لا بعينه - منافيةً للواقع الواصل ، حيث إنّ مقتضاها الترخيص القطعي في الحرام ولو مشروطاً بعنوان الأولية ، فلابدّ من الالتزام بسقوط التكليف الواقعي رأساً ؛ لئلّا يكون منافياً للترخيصات المشروطة الثابتة بسبب الاضطرار قطعاً ، ومع سقوطه ينحلّ العلم الإجمالي ويسقط عن التأثير بالمرَّة . فاتّضح : أنّ جعل المحذور الترخيص القطعي الفعلي في الحرام الواقعي لا يدفع شبهة التخيير في بعض الموارد ، وجعل المحذور الترخيص القطعي في الحرام ولو مشروطاً وإن اندفعت به شبهة التخيير في سائر الموارد إلّاأ نّه يترتّب على ذلك أمور لا نلتزم بها . الثالث من الأجوبة لبعض مشايخنا المحقّقين « 1 » من : أنّ التقييدات التي يندفع بها المحذور لا تنحصر في تقييد كلٍّ من الترخيصين بترك الآخر ، بل يمكن تقييد الترخيص في كلٍّ من الطرفين بأن يكون سابقاً أومسبوقاً بالآخر ، فإنّ الترخيص في كلٍّ من الطرفين - سواء كان سابقاً أو مسبوقاً - وإن كان محالًا إلّاأنّ ثبوته مقيَّداً بأحد الامرين من السابقيّة والمسبوقية لا محذور فيه ، ولا مرجّح للتقييد المدّعى عليه . وأجاب عنه : بأنّ العلم الإجمالي بخروج كلٍّ من الوجود الأول لكلٍّ منهما ، أو الوجود الثاني لكلٍّ منهما موجب لعدم شمول العامّ للوجود الأول أو الثاني لكلٍّ منهما ، وأمّا الوجود الوحداني لكلٍّ منهما فلا علم إجمالًا بخروجه ، وليس طرفاً

--> ( 1 ) لم نعثر عليه