السيد محمد باقر الصدر
155
دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 )
ويوجد في علم الأصول اتّجاه ينكر جريان الاستصحاب إذا كان الشكّ في بقاء الحالة السابقة من نوع الشكّ في المقتضي ، ويخصّه بحالات الشكّ في الرافع « 1 » . والصحيح : عدم الاختصاص تمسّكاً بإطلاق دليل الاستصحاب . وحدة الموضوع في الاستصحاب : ويتّفق الاصوليّون على أنّ من شروط الاستصحاب وحدة الموضوع ، ويعنون بذلك أن يكون الشكّ منصبّاً على نفس الحالة التي كنّا على يقينٍ بها ، فلا يجري الاستصحاب إذا كان المشكوك والمتيقَّن متغايرين . مثلًا : إذا كنّا على يقينٍ بنجاسة الماء ؛ ثمّ صار بخاراً وشككنا في نجاسة هذا البخار لم يجرِ هذا الاستصحاب ؛ لأنّ ما كنّا على يقينٍ بنجاسته هو الماءُ ، وما نشكّ فعلًا في نجاسته هو البخار ؛ والبخار غير الماء فلم يكن مصبّ اليقين والشكّ واحداً .
--> ( 1 ) ذهب إلى ذلك الشيخ الأنصاري ( فرائد الأصول 3 : 51 ) والميرزا النائيني ( أجود التقريرات 2 : 378 )