السيد محمد باقر الصدر

13

دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 )

إهداء : بسم الله الرحمن الرحيم يا إلهي وربي ، يا عليماً بضرّي وفاقتي ، يا موضع أملي ومنتهى رغبتي ، بعينك أي ربّ وتقرّباً إليك بذلت هذا الجهد المتواضع في كتابة الحلقات الثلاث لتكون عوناً للسائرين في طريق دراسة شريعتك والمتفقّهين في دينك ، فإن وسعته برحمتك وقبولك وأنت الذي وسعت رحمتك كلّ شيء فإنّي أتوسّل إليك - يا خير من دعاه داعٍ وأفضل من رجاه راجٍ - أن توصل ثواب ذلك هديّة منّي إلى ولدي البارّ وابني العزيز السيد عبد الغني الأردبيلي « 1 » الذي فجعت به وأنا على وشك الانتهاء من كتابة هذه الحلقات ، فلقد كان له - قدّس اللَّه روحه الطاهرة - الدور البليغ في حثّي على كتابتها وإخراجها في أسرع وقت ، وكانت نفسه الكبيرة وشبابه الطاهر الذي لم يعرف مللًا ولا كللًا في خدمة اللَّه والحق الطاقة التي أمدّتني - وأنا في شبه شيخوخة

--> ( 1 ) يقصد المصنّف قدس سره بذلك الفقيد العزيز العلّامة الجليل حجّة الإسلام والمسلمين السيّد عبد الغني نجل سماحة آية اللَّه السيّد أحمد الأردبيلي أحد عيون تلامذته تقوىً ونبلًا وفضلًا ، وقد تربّى على يده قرابة عشرين عاماً وهاجر إلى أردبيل وأسّس هناك حوزة جليلة ، وكان له دور كبير في حثّ السيّد المصنّف على إنجاز هذه الحلقات ، كما كان من أعزّ أبنائه عليه وأحبّهم إليه ، وقد فجع بوفاته ؛ إذ توفي في اليوم الثامن والعشرين من رجب 1397 ه ، فإنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون