السيد محمد باقر الصدر
38
رسالتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 3 )
ولا نشّك أنّ هذا الإحساس الأليم بالحاجة إلى الرسالة البنّاءة في كلّ الميادين الفكرية والعملية ، هذا الإحساس الذي يسيطر على الامّة ، وأنّ هذه اليقظة الخيِّرة التي بدأت تباشيرها تبدو هنا وهناك ، وأنّ هذا الموج المعنويّ المتزايد الذي بدأ يفجِّر تيّاراً من الشعور الإسلامي لا نشكّ في أنّ هذا كلّه يؤكّد أنّ رسالتنا المقدّسة إنّما بدأت تسير في طريقها إلى مركزها الطبيعي ، إلى مركز القاعدة الفكرية من الذهنية الإسلامية ، وذلك حينما يستأنف المسلمون إيمانهم بالرسالة إيمان وعيٍ لا إيمان تقليد ، وإخلاصهم لها إخلاصاً أصيلًا لا إخلاصاً سطحياً يعتمد على الوراثة والبيئة فحسب : « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » « 1 » .
--> ( 1 ) فصِّلت : 53