السيد محمد باقر الصدر

55

الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 )

دور الكسب الذي يقوم على أساس العمل . - ويؤمن أيضاً بأنّ عليها أن توفِّر مستوىً معيشياً موحَّداً أو متقارباً لكلِّ أفراد المجتمع ؛ وذلك بتوفير الحدّ المعقول من جانب ، والمنع من الإسراف وتحريمه من جانبٍ آخر . - ويؤمن أيضاً بأنّ عليها الحفاظ على التوازن الاجتماعي بالحيلولة دون تركيز الأموال وعدم انتشارها . وتتّجه الدولة في ظلِّ الصورة الكاملة للاقتصاد الإسلامي إلى إعادة النقد إلى دوره الطبيعي كأداةٍ للتبادل - لا كأداةٍ لتنمية المال بالربا أو الادّخار - ووضع ضريبةٍ على الادّخار والتجميد ، وحذف ما يمكن حذفه من العمليات الرأسمالية الطفيلية التي تتخلّل بين إنتاج السلعة ووصولها إلى المستهلك ، ومقاومة الاحتكار ، أي كلّ عمليةٍ يستهدف منها إيجاد حالة ندرةٍ مصطنعةٍ للسلعة بقصد رفع ثمنها . وتتّجه الدولة أيضاً إلى تحويل دور النظام المصرفي من كونه وسيلةً للتنمية الرأسمالية للمال إلى كونه وسيلةً لإثراء الامّة ككلّ ، وتجميع أموالها المتفرّقة في مصبّ واحدٍ لإسهام أكبر عددٍ من المواطنين في عملية الادّخار والتجميع ، واستثمار ما يدّخر في مشاريع إنتاجيةٍ مفيدةٍ تخطّط لها الدولة على أساس قواعد المضاربة - الشركة - في الفقه الإسلامي بين العامل والمالك . كما تلتزم الدولة أيضاً بتوفير العمل في القطّاع العامّ لكلِّ مواطن ، وبإعالة كلِّ فردٍ غير قادرٍ على العمل أو لم تتوفّر له فرصة العمل ، وتقوم بجباية الزكاة لتوفير صندوقٍ للضمان الاجتماعي ، كما أنّها تخصِّص خمس عائدات النفط وغيره من الثروات المعدنية للضمان الاجتماعي ، وبناء دور سكنى للمواطنين وفق تنظيمٍ تضعه الدولة .