السيد محمد باقر الصدر
44
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
من ساعة تنفيذ عقد المضاربة ، أي من ساعة شراء المادّة المتّفق عليها وما شاكل ذلك حتى انتهاء العقد ، وتشمل هذه المعلومات تقلّبات الأسعار الواقعة فعلًا والمحتملة من قبل العميل ، وأسعار البيع التي تقلّ عن أسعار الشراء . وطريقة الاتّصال بالبنك وتزويده بهذه المعلومات يحدِّدها البنك نفسه ، وباستطاعته أن يهيّى استماراتٍ لهذا الغرض ، على أن يكون للعميل الحقّ في الاتّصال التلفوني إذا كان ذلك ضرورياً . وهناك شروط خاصّة بالعمل نفسه وظروفه تختلف من عملٍ إلى آخر لا يمكن تحديدها بصيغةٍ عامّة . ولدى توفّر شروط التوكّل بالنسبة إلى المودِع والمستثمِر يقوم البنك بدوره كوسيطٍ في المضاربة ؛ بعد أن يدرس رِبحيَّة المشروع الذي تقدّم العامل طالباً تمويله عن طريق المضاربة على ضوء مختلف الظروف الموضوعية . وعلى البنك أن يسعى جاهداً لتوفير المضاربة الناجحة ، ولا يجوز له تأجيل استثمار الودائع الثابتة التي يتسلّمها ، ولا التماهل في تهيئة الفرصة المناسبة للمضاربة الناجحة بها بقصد توفير سيولةٍ نقديةٍ في خزانته ، أو إيثاراً لاستثمار أمواله الخاصّة على أموال المودِعين . حقوق الأعضاء حقوق المودِع : العضو الأوّل يتمثّل في أصحاب الودائع ، أي المجموع الكلّي للمودِعين لتلك الودائع ، بمعنى أنّ كلّ وديعةٍ تظلّ محتفظةً بملكية صاحبها لها ، ولا تنتقل ملكيتها إلى البنك عن طريق القرض ، كما يقع في البنوك الربوية ، غير أنّ الودائع لا يبقى بعضها منعزلًا عن بعض ، بل يستعمل البنك بإذن أصحاب الودائع الإجراء