السيد محمد باقر الصدر

249

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

الملحق ( 12 ) [ التخريج الفقهي للعمولة على خطاب الاعتماد ] هذا الملحق امتداد لِمَا مرّ في الأطروحة من بحثٍ فقهيّ عن تخريج العمولة التي يتقاضاها البنك ممّن يزوِّده بخطاب الاعتماد . وبما ذكرناه من التخريجات الفقهية للعمولة يظهر أنّ أخذ البنك للعمولة لا يتوقّف جوازه على أن يصبح البنك مديناً ، كما ذكر ذلك بعض الأعلام ، إذ أفاد : أنّ المراجِع للبنك إذا كان يدفع إليه المبلغ نقداً ثمّ يتسلّم منه خطاب الاعتماد فهو يصبح دائناً للبنك بقيمة المبلغ الذي دفعه إليه ، ويكون البنك مديناً له ، فيجوز للبنك والحالة هذه أن يأخذ العمولة ؛ لأنّها نفع يحصل عليه المدين لا الدائن . والحرام هو أن يحصل الدائن على نفعٍ من ناحية القرض « 1 » . والتحقيق : أنّ أخذ العمولة جائز - كما عرفت في الأطروحة - ولو فرض أنّ البنك كان هو الدائن ؛ لأنّ المحرَّم أخذه على الدائن هو الشيء في مقابل المال المقترَض ، ولا يحرم على الدائن أن يأخذ شيئاً في مقابل عملٍ من أعماله ، أو في

--> ( 1 ) انظر : بحوث فقهيّة : 135