السيد محمد باقر الصدر

238

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

احتياطاً لمثل هذه الحالة من فرض الشرط بنحوٍ آخر لكي يكون ملزماً . وعلى أيِّ حالٍ فبعد صحة الشرط ونفوذه يصبح للجهة المستأجرة حقّ دفع مبلغٍ معيّنٍ على الأجير المقاول في حالة تخلّفه عن القيام بتعهّداته ، وهذا الشرط يتصوّر صياغته بأحد أنحاءٍ ثلاثة : الأوّل : أن يكون بنحو شرط النتيجة بحيث تشترط الجهة الخاصّة على المقاول أن تكون مالكةً لكذا مقداراً في ذمّته إذا تخلّف عن تعهّداته . الثاني : أن يكون بنحو شرط الفعل ، والفعل المشترط هو أن تُملَّك الجهة الخاصّة كذا مقداراً لا أن تكون مالكة . الثالث : أن يكون بنحو شرط الفعل ، والفعل المشترط هو أن يُملِّك المقاول تلك الجهة كذا مقداراً . والفرق بين هذا النحو وسابقه - مع أنّ الشرط في كلٍّ منهما شرط الفعل - هو أنّ الشرط في هذا النحو فعل خاصّ ، وهو تمليك المقاول مالًا للجهة الخاصة ، وأمّا في النحو السابق فالمشترط وإن كان هو عملية التمليك أيضاً ولكنّ المراد بها جامع التمليك القابل للانطباق على تمليك نفس المقاول وعلى تمليك غيره . والثمرة بين هذين النحوين تظهر في إمكان تبرّع شخصٍ آخر بالقيام بالشرط على القاعدة بدون حاجةٍ إلى أمرٍ أو توكيلٍ من المقاول ، فإنّ الشرط إذا كان هو خصوص الحصّة الخاصّة من التمليك الصادرة من المقاول فلا يمكن لشخصٍ آخر إيجاد الشرط تبرّعاً . وأمّا إذا كان الشرط هو الجامع بين الحصّة الصادرة من المقاول والحصّة الصادرة من غيره فيمكن للغير إيجاد هذا الجامع ، وبإيجاده يحصل الوفاء ، ولا يعود المقاول مطالباً بشيء ، ويكون من قبيل تمكّن الغير من وفاء دين المدين . ولا يتوهّم أنّ الشرط على المقاول يجب أن يكون خصوص الحصّة