السيد محمد باقر الصدر
223
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
الملحق ( 8 ) [ العمولة على تحصيل الكمبيالة ] درسنا في الأطروحة أنّ البنك يجوز له شرعاً أخذ عمولةٍ على تحصيل الكمبيالة . وفي هذا الملحق نريد أن ندرس ظرف استحقاقه للعمولة . هل يستحقّ البنك العمولة من الدائن بمجرّد مطالبته للمدين بقيمة الكمبيالة ، أو يتوقّف استحقاقه لها على تحصيل الدين فعلًا ؟ وقد تعرّض بعض الأعلام « 1 » لذلك ، فبنى هذه المسألة على كون العمولة جعالةً أو إجارة ، فإن كان أخذ البنك للعمولة من باب الجعالة فلابدّ من تحصيل البنك للمال من المدين ، وإلّا فليس له أخذ تلك العمولة ، ويكون ذلك من قبيل ما لو قال الشخص : من وجد ضالّتي فله عليَّ عشرة دنانير ؛ فإنّ استحقاق هذه العشرة يتوقّف على تحصيل الضالّة فعلًا . وأمّا إذا خرّجنا الموقف على أساس الإجارة فإنّ للبنك أخذ العمولة من الدائن بإزاء مطالبته للمدين بالدين ، سواء حصل الدين أم لا .
--> ( 1 ) انظر : بحوث فقهية : 118