السيد محمد باقر الصدر

208

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

ومثلهما غيرها من الروايات « 1 » التي فرض فيها الجعل جزءاً من الثمن على تقدير زيادته ، وهو شيء غير مملوكٍ بالفعل للجاعل ، وإنّما يكون مملوكاً له في ظرف إنجاز العمل ، كالحصّة التي يجعلها المودع للبنك في المقام . ومنها : تخريج ذلك على أساس الشرط في ضمن العقد . والشرط : إمّا أن نتصوّره بنحو شرط النتيجة ، بأن يشترط البنك على المودِع في عقدٍ ما أن يكون مالكاً لحصّةٍ معيَّنةٍ من الربح على تقدير ظهوره . ولا مانع من التعليق في الشرط ، كما أنّ كون المودع غير مالكٍ بالفعل للربح غير مانعٍ عن نفوذ تمليكه المُنشَأ شرطاً ؛ لأنّ تمليكه معلّق على ظهور الربح ودخوله في ملكه ، والمعتبر في نفوذ التمليك من شخصٍ أن يكون مالكاً لِما يملكه بلحاظ ظرف التمليك المجعول ، ولا دليل على اشتراط كونه مالكاً لِما يملكه بلحاظ ظرف الجعل وإنشاء الملكية ، ولهذا التزم المحقّق النائيني قدس سره « 2 » بصحة اشتراط أحد الشريكين على الآخر أن يكون مالكاً لحصّة الآخر من الربح على تقدير ظهوره ، مع عدم كون الآخر مالكاً بالفعل - حين الاشتراط - للربح ، وليس ذلك إلّالعدم قيام دليلٍ على اشتراط ذلك . وإمّا أن نتصوّر الشرط بنحو شرط الفعل ، أي شرط التمليك ، لا شرط أن يكون مالكاً ، ولا إشكال فيه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 54 ، الباب 9 من أبواب أحكام العقود ( 2 ) انظر منية الطالب 2 : 219 وما بعدها