السيد محمد باقر الصدر

205

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

الملحق ( 3 ) [ التخريج الفقهي لأرباح البنك من المضاربة ] حوّلنا في الأطروحة أخذ البنك للودائع الثابتة وإقراضها إلى مضاربة يكون المالك فيها هو المودع والعامل هو التاجر الذي يقترض ، والبنك وسيط في هذه المضاربة ووكيل عن المالك في إنجازها والإشراف عليها . وقد فرضنا على هذا الأساس أنّ للبنك حصّةً من الربح ، وفي هذا الملحق ندرس التخريج الفقهي لهذه الحصّة التي تُفرض للبنك بالرغم من عدم كونه العامل ولا المالك . إنّ الحصّة المحدّدة بنسبةٍ مئويةٍ من الربح التي فرضناها للبنك اللاربوي لا يمكن أن تكون بمقتضى عقد المضاربة ؛ لأنّ عقد المضاربة لا يقتضي إلّافرض حصّته من الربح للعامل من مجموع الربح الذي هو ملك لمالك المال بمقتضى طبعه الأوّلي ، والبنك في المقام ليس هو عامل المضاربة ، بل العامل هو التاجر الذي يأخذ مالًا من البنك . ولا يمكن فرض مضاربتين : إحداهما بين المودع والبنك ، والأخرى بين البنك والتاجر ، بناءً على أنّ عامل المضاربة يمكنه أن يضارب بدوره عاملًا آخر ،