السيد محمد باقر الصدر
155
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
وضبطه ، وما يتوقّف عليه ذلك من تكاليف ، ويلغى الزائد على ذلك من عناصر الفائدة فلا يطالب بها كفائدةٍ على القرض . ورابعاً : أن يشترط دفع مقدار الفائدة عند الوفاء - مطروحاً منه ما قبضه بموجب الشرط السابق - كقرضٍ مؤجّلٍ إلى عدّة سنين . وخامساً : إذا تنازل المقترِض عن هذا المقدار ودفعه كحَبوةٍ للبنك لا كقرضٍ اعتبره البنك زبوناً من الدرجة الأولى ، وقَدَّم طلبه للقرض في المرّة التالية على غيره ممّن لم يتنازل عن ذلك المبلغ ودَفَعه قرضاً لا حبوة . خصم الأوراق التجارية : وخصم الأوراق التجارية هو شكل من أشكال التسليف المصرفي ؛ إذ يتقدَّم المستفيد بالورقة التجارية ذات الأجَل المحدود قبل حلول موعد وفائها إلى بنكٍ معيَّنٍ ليحصل على قيمتها ، فيدفع له البنك قيمتها بعد استنزال مبلغٍ معيّنٍ يتَكوَّن من فائدة المبلغ المذكور في الورقة التجارية من يوم الدفع حتّى يوم الاستحقاق ، ومن عمولةٍ خاصّةٍ يتقاضاها البنك نظير الخدمة التي يؤدّيها ، ومن مصاريف التحصيل التي يتقاضاها البنك إذا كانت الورقة التجارية تدفع في مكانٍ غير المكان الموجود به . وحين حلول موعد الوفاء يطالب البنك محرّر الورقة بقيمتها ، وتكون القيمة المستحصلة من حقّ البنك ، وفي حالة تخلّف المدين عن دفع قيمة الورقة المستحقّة عليه يعتبر المجير الأخير الذي خصم له البنك الورقة هو المسؤول أمام البنك عن دفع المبلغ . وإذا اتّفق تأخّر الدفع بعد حلول الموعد فإنّ البنك يحتسب فائدةً على مدّة التأخير وفقاً للسعر العامّ للفائدة على القرض ، ويتقاضى هذه