السيد محمد باقر الصدر
128
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
إلى البنك بعملية صرف أرباحها للمساهمين ، وتقوم بدفع قيمة الكوبونات التي تقرّر توزيعها نقداً إلى البنك ، أو تفوّضه بخصم قيمة الكوبونات من حسابها الدائن لديه . وقيام البنك بدفع قيمة الكوبونات نيابةً عن الشركة جائز شرعاً إذا كان الربح مشروعاً ، كقيامه بتحصيل قيمة الكوبون نيابةً عن العميل المودِع لأوراقه المالية لدى البنك . ويجوز للبنك أن يأخذ عمولةً على قيامه بتوزيع الأرباح نيابةً عن الشركة ؛ وذلك لأنّ البنك إمّا أن يكون مَديناً للشركة برصيدٍ دائنٍ في حسابها الجاري لديه ، فتحيل الشركة أصحاب الأسهم عليه ليسدِّد إليهم أرباحهم . وإمّا أنّ الشركة تدفع إليه بالفعل قيمة الكوبونات وتكلّفه بتوزيعها . وإمّا أن تطلب منه إقراضها وتوزيع الأرباح مع تقييدها في رصيدها المدين من الحساب الجاري . فإن كان البنك مَديناً للشركة برصيدٍ دائنٍ فلا يجوز له أن يأخذ عمولةً على مجرّد دفع الأرباح إلى المساهمين ، إلّاإذا كان قد اشترط البنك منذ البدء على دائنِيه أن لا يحوَّل عليه إلّابإذنه ، فيأخذ عمولةً لقاء إسقاط هذا الشرط ، ويجوز له أن يأخذ العمولة لقاء القيام بإخبارهم وطلب الحضور منهم ؛ لأنّه بوصفه مَديناً للشركة مكلّف بالدفع وغير مكلّفٍ بالإخبار وطلب الحضور . وإن كان البنك يقوم بالنيابة عن الشركة فيتوزيع الأرباح على أساس أنّ الشركة تدفع إليه فعلًا قيمة تلك الأرباح لكي ينوب عنها في التوزيع فبإمكانه أن يأخذ عمولةً على تسلّم المبلغ ودفعه إلى المساهمين إذا كان المفروض دفع نفس المبلغ الذي يتسلّمه من الشركة . وأمّا إذا كان المفروض أن يدفع قيمته لانفسه - كما هي العادة - فالمبلغ يعتبر قرضاً من الشركة للبنك ، وبإمكان البنك أن لا يوافق على أن يصبح مَديناً إلّالقاءَ عمولة . وإن كان البنك مطالباً من الشركة بإقراضها قيمة الأرباح ثمّ توزيعها فيمكنه