السيد محمد باقر الصدر

576

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

ويقول : « لا حمى إلّاللَّه‌ولرسوله » . وورد في بعض الروايات : « أنّ شخصاً سأل الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل المسلم تكون له الضيعة فيها جبل ممّا يباع ، يأتيه أخوه المسلم وله غنم قد احتاج إلى جبل ، يحلّ له أن يبيعه الجبل ، كما يبيع من غيره ، أو يمنع منه إن طلبه بغير ثمن ؟ وكيف حاله فيه وما يأخذ ؟ فقال : لا يجوز له بيع جبله من أخيه » « 1 » . فمجرّد وقوع مصدر طبيعي في سيطرة فرد لا يعتبر في الإسلام سبباً لإيجاد حقّ للفرد في ذلك المصدر . والحمى الوحيد الذي سمح به الإسلام هو حمى الرسول ، فقد حمى النبيّ صلى الله عليه وآله بعض المواضع من موات الأرض لمصالح عامّة ، كالبقيع إذ خصّصه لإبل الصدقة ، ونعم الجزية ، وخيل المجاهدين « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 372 ، الباب 22 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 ( 2 ) انظر جواهر الكلام 38 : 61 - 62