السيد محمد باقر الصدر
528
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
والأنفال : كلّ أرض باد أهلها » . . . إلى آخره « 1 » . وكذلك أيضاً الأراضي المستجدّة في دار الإسلام ، كما إذا ظهرت جزيرة في البحر أو النهر - مثلًا - فإنّها تندرج في نطاق ملكيّة الدولة ، تطبيقاً للقاعدة الفقهيّة القائلة : إنّ كلّ أرض لا ربّ لها هي للإمام « 2 » . وذكر الخرشي في شرحه على مختصر الخليل : أنّ الأرض إذا كانت غير مملوكة لأحد كالفيافي أو ما انجلى عنها أهلها فحكمها أنّها للإمام اتّفاقاً ، قال البعض : يريد أهل المذهب ما انجلى منها أهلها الكفّار ، وأمّا المسلمون فلا يسقط ملكهم عن أراضيهم بانجلائهم « 3 » . الحدّ من السلطة الخاصّة على الأرض : يمكننا أن نستخلص من التفصيلات السابقة : أنّ اختصاص الفرد بالأرض والحقّ الشخصي فيها ينشأ من أحد أسباب ثلاثة : 1 - إحياء الفرد لشيء من أراضي الدولة . 2 - إسلام أهل البلاد واستجابتهم للدعوة طوعاً . 3 - دخول الأرض في دار الإسلام بعقد صلح ينصّ على منح الأرض للمصالحين . ويختلف السبب الأوّل عن الأخيرين في نوع العلاقة الخاصّة التي تنجم عنه . فالسبب الأوّل وهو إحياء الفرد لشيء من أراضي الدولة لا يدرج الأرض
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 4 ( 2 ) انظر جواهر الكلام 16 : 116 ( 3 ) الخُرَشي على مختصر سيدي خليل 2 : 208 ، زكاة المعدن