السيد محمد باقر الصدر

526

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

بأرضهم ، وتملّكها ملكيّة خاصّة ، ولا خراج عليهم كما كانوا قبل الدخول في الإسلام تماماً « 1 » . 3 - أرض الصلح وهي الأرض التي هجم عليها المسلمون لفتحها ، فلم يُسلم أهلها ، ولا قاوموا الدعوة بشكل مسلّح ، وإنّما ظلّوا على دينهم ، ورضوا أن يعيشوا في كنف الدولة الإسلاميّة مسالمين ، فالأرض تصبح أرض صلح في العرف الفقهي ، ويجب تطبيق ما تمّ عليه الصلح بشأنها ، فإذا كان عقد الصلح ينصّ على أنّ الأرض لأهلها فهي على هذا الأساس تعتبر ملكاً لهم ، وليس لمجموع الامّة حقّ فيها ، وإذا تمّ الصلح على تملّك الامّة للأرض ملكيّة عامّة وجب التقيّد بذلك ، وخضعت الأرض لمبدأ الملكيّة العامّة ، وفرض عليها الخراج « 2 » . ولا يجوز الخروج عن مقرّرات عقد الصلح . فقد جاء في كتاب الأموال عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أنّكم لعلّكم تقاتلون قوماً فيتّقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم ، ويصالحونكم على صلح ، فلا تأخذوا منهم فوق ذلك ، فإنّه لا يحلّ لكم » « 3 » . وورد في سنن أبي داود عن النبيّ صلى الله عليه وآله « ألا من ظلم معاهداً أو نقضه ، أو كلّفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة » « 4 » .

--> ( 1 ) راجع الملحق رقم 7 ( 2 ) انظر الروضة البهيّة 4 : 48 ( 3 ) الأموال : 189 ، الحديث 388 ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 170 ، الحديث 3052