السيد محمد باقر الصدر
523
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
الأرض الخراجيّة : ما اخذ بالسيف ممّا كان تحت استيلاء الكفّار ، لا خصوص ما اخذ ممّا كان ملكاً للكفّار ؛ إذ على التقدير الثاني لا يكون موضوعها شاملًا للغابات ، بخلافه على الأوّل كما هو واضح . كما تتوقّف الحكومة أيضاً على أن يكون عدم المالك المأخوذ في نصّ مالكيّة الإمام ملحوظاً حدوثاً وبقاءً . والظاهر من النصوص التي تجعل الأرض التي لا ربّ لها ملكاً للإمام أنّها تتناول كلّ أرض ليس لها مالك بطبيعتها ، فيكفي عدم المالك حدوثاً لكي تكون ملكاً للإمام . فالصحيح : أنّ الأرض العامرة بطبيعتها ملك للدولة دون فرق بين ما كان منها مفتوحاً عنوة وما لم يكن كذلك . وعلى هذا الأساس لا يتكوّن للفرد حقّ خاصّ في رقبة الأرض المفتوحة عنوة من الغابات وما إليها ، كما لا يتكوّن الحقّ الخاصّ في رقبة الأرض الخراجيّة العامرة بالإحياء قبل الفتح . وقد يقال : إنّ الأرض العامرة بطبيعتها تمتلك على أساس الحيازة ، بمعنى أنّ الحيازة تقوم في الأراضي العامرة طبيعيّاً بنفس الدور الذي يقوم به الإحياء في الأراضي الميتة بطبيعتها ، ويستند هذا القول في إثبات الملكيّة بسبب الحيازة إلى الأخبار الدالّة على : أنّ من حاز ملك « 1 » . ويلاحظ على هذا القول : أوّلًا : أنّ بعض هذه الأخبار ضعيف السند « 2 » ، ولهذا لا حجّية له . ومنها
--> ( 1 ) المكاسب 4 : 16 ( 2 ) كقوله صلى الله عليه وآله : « من سبق إلى ما لا يسبقه إليه أحد فهو أحقّ به » ، فإنّه حديث مرسل ، راجع مستدرك وسائل الشيعة 17 : 111 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 4 . ( لجنة التحقيق )