السيد محمد باقر الصدر

486

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

الإسلام للأفراد إشباعها عن طريق الملكيّة الخاصّة التي أقرّها ووضع لها أسبابها وشروطها . وحين تقوم العلاقات بين الأفراد ويوجد المجتمع يكون لهذا المجتمع حاجاته العامّة أيضاً ، التي تشمل كلّ فرد بوصفه جزءاً من المركّب الاجتماعي . وقد ضمن الإسلام للمجتمع إشباع هذه الحاجات عن طريق الملكيّة العامّة لبعض مصادر الإنتاج . وكثيراً ما لا يتمكّن بعض الأفراد من إشباع حاجاتهم عن طريق الملكيّة الخاصّة ، فيمنى هؤلاء بالحرمان ، ويختلّ التوازن العامّ ، وهنا يضع الإسلام الشكل الثالث للملكيّة ، ملكيّة الدولة ؛ ليقوم وليّ الأمر بحفظ التوازن العامّ . وهكذا يتمّ توزيع المصادر الطبيعيّة للإنتاج بتقسيم هذه المصادر إلى حقول الملكيّة الخاصّة ، والملكيّة العامّة ، وملكيّة الدولة .