السيد محمد باقر الصدر

43

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

لكلّ التفاصيل والتفريعات . 4 - يؤكّد الكتاب دائماً على الترابط بين أحكام الإسلام ، وهذا لا يعني أنّها أحكام ارتباطية وضمنية بالمعنى ( الأصولي ) ، حتّى إذا عطّل بعض تلك الأحكام سقطت سائر الأحكام الأخرى ، وإنّما يقصد من ذلك أنّ الحكمة التي تستهدف من وراء تلك الأحكام لا تحقّق كاملة دون أن يطبّق الإسلام ، بوصفه كلّاً لا يتجزّأ ، وإن وجب في واقع الحال امتثال كلّ حكم بقطع النظر عن امتثال حكم آخر أو عصيانه . 5 - توجد تقسيمات في الكتاب في بعض جوانب الاقتصاد الإسلامي لم ترد بصراحة في نصّ شرعي ، وإنّما انتزعت من مجموع الأحكام الشرعية الواردة في المسألة ، ولذلك فإنّ تلك التقسيمات تتبع في دقّتها مدى انطباق تلك الأحكام الشرعية عليها . 6 - جاءت في الكتاب ألفاظ قد يساء فهمها ، ولهذا شرحنا مدلولها وفقاً لمفهومنا عنها خوفاً من الالتباس ، كملكية الدولة التي تعني في مفهومنا : كلّ مال كان ملكاً للمنصب الإلهي في الدولة فهو ملك للدولة ، ولمن يشغل المنصب أصالة أو وكالة التصرّف فيه ، وفقاً لما قرّره الإسلام . * * * وبعد ، فإنّ هذا الكتاب لا يتناول السطح الظاهري للاقتصاد الإسلامي فحسب ، ولا يعنى بصبّه في قالب أدبي حاشد بالكلمات الضخمة والتعميمات الجوفاء . . . وإنّما هو محاولة بدائية - مهما أوتي من النجاح وعناصر الابتكار - للغوص إلى أعماق الفكرة الاقتصادية في الإسلام ، وصبّها في قالب فكري ليقوم على أساسها صرح شامخ للاقتصاد الإسلامي ، ثري بفلسفته وأفكاره الأساسية ،