السيد محمد باقر الصدر
379
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
6 - المشكلة الاقتصاديّة في نظر الإسلام وحلولها ما هي المشكلة الاقتصاديّة ؟ تتّفق التيّارات الفكريّة في الحقل الاقتصادي جميعاً على أنّ في الحياة الاقتصاديّة مشكلةً يجب أن تعالج ، وتختلف بعد ذلك في تحديد طبيعة هذه المشكلة والطريقة العامّة لعلاجها . فالرأسماليّة تعتقد أنّ المشكلة الاقتصاديّة الأساسيّة هي قلّة الموارد الطبيعيّة نسبيّاً ، نظراً إلى أنّ الطبيعة محدودة ، فلا يمكن أن يزاد في كمّية الأرض التي يعيش عليها الإنسان ، ولا في كمّية الثروات الطبيعيّة المتنوّعة المخبوءة فيها ، مع أنّ الحاجات الحياتيّة للإنسان تنمو باطّراد وفقاً لتقدّم المدنيّة وازدهارها ، الأمر الذي يجعل الطبيعة عاجزة عن تلبية جميع تلك الحاجات بالنسبة إلى الأفراد كافّة ، فيؤدّي ذلك إلى التزاحم بين الأفراد على إشباع حاجاتهم ، وتنشأ عن ذلك المشكلة الاقتصاديّة . فالمشكلة الاقتصاديّة في رأي الرأسماليّة هي : أنّ الموارد الطبيعيّة للثروة لا تستطيع أن تواكب المدنيّة وتضمن إشباع جميع ما يستجدّ خلال التطوّر المدني من حاجات ورغبات .