السيد محمد باقر الصدر

347

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

3 - الإطار العامّ للاقتصاد الإسلامي يمتاز المذهب الاقتصادي في الإسلام عن بقيّة المذاهب الاقتصاديّة التي درسناها بإطاره الديني العامّ . فإنّ الدين هو الإطار الشامل لكلّ أنظمة الحياة في الإسلام . فكلّ شعبة من شُعَب الحياة حين يعالجها الإسلام يمزج بينها وبين الدين ، ويصوغها في إطار من الصلة الدينيّة للإنسان بخالقه وآخرته . وهذا الإطار هو الذي يجعل النظام الإسلامي قادراً على النجاح ، وضمان تحقيق المصالح الاجتماعيّة العامّة للإنسان ؛ لأنّ هذه المصالح الاجتماعيّة لا يمكن أن يضمن تحقيقها إلّاعن طريق الدين . [ مصالح الإنسان : ] ولكي يتّضح ذلك يجب أن ندرس مصالح الإنسان في حياته المعيشيّة ، ومدى إمكان توفيرها وضمان تحقيقها ؛ لننتهي من ذلك إلى الحقيقة الآنفة الذكر ، وهي : أنّ المصالح الاجتماعيّة للإنسان لا يمكن أن توفّر ويضمن تحقيقها إلّاعن طريق نظام يتمتّع بإطار ديني صحيح . وحين ندرس مصالح الإنسان في حياته المعيشيّة يمكننا تقسيمها إلى فئتين :