السيد محمد باقر الصدر
343
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
صلاحيّات اقتصاديّة واسعة ، وملكيّات كبيرة تتصرّف فيها طبقاً لاجتهادها . وهذه الصلاحيّات والملكيّات يجب أن تقرن في الدرس دائماً بواقع السلطة في الإسلام والضمانات التي وضعها الإسلام لنزاهة وليّ الأمر واستقامته : من العصمة أو الشورى والعدالة ، على اختلاف المذاهب الإسلاميّة « 1 » . ففي ضوء هذه الضمانات نستطيع أن ندرس مكانة الدولة في المذهب الاقتصادي ، ونؤمن بصحّة إعطائها الصلاحيّات والحقوق المفروضة لها في الإسلام . 6 - الارتباط بين إلغاء رأس المال الربوي وأحكام الإسلام الأخرى في المضاربة والتكافل العامّ والتوازن الاجتماعي . فإنّه إذا درس تحريم الربا بصورة منفردة كان مثاراً لمشاكل خطيرة في الحياة الاقتصاديّة . وأمّا إذا أخذناه بوصفه جزءاً من عملية واحدة مترابطة فسوف نجد أنّ الإسلام وضع لتلك المشاكل حلولها الواضحة التي تنسجم مع طبيعة التشريع الإسلامي وأهدافه وغاياته ، وذلك خلال أحكام المضاربة والتوازن والتكافل والنقد ، كما سنرى في موضع قادم « 2 » . 7 - الارتباط بين بعض أحكام الملكيّة الخاصّة في الاقتصاد الإسلامي وأحكام الجهاد التي تنظّم علاقات المسلمين بغيرهم في حالات الحرب . فقد سمح الإسلام لوليّ الأمر باسترقاق الأسرى بوصفهم جزءاً من الغنيمة ، وتوزيعهم على المجاهدين كما توزّع سائر عناصر الغنيمة ، وقد اعتاد أعداء الإسلام
--> ( 1 ) راجع للتفصيل : بحار الأنوار 25 : 191 - 211 ، الباب 5 ، باب لزوم عصمتهم ، وكمال الدين وتمام النعمة 1 : 10 ، وجوب عصمة الإمام ، ونهج الحقّ وكشف الصدق : 164 ، وجوب عصمة الإمام ، والأحكام السلطانيّة 1 : 19 - 23 ، وشرح المواقف 8 : 349 - 350 ( 2 ) سيأتي البحث عنها في مبحث : مسؤوليّة الدولة في الاقتصاد الإسلامي