السيد محمد باقر الصدر

337

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

2 - الاقتصاد الإسلامي جزء من كلّ إنّنا في وعينا للاقتصاد الإسلامي لا يجوز أن ندرسه مجزّأً بعضه عن بعض ، نظير أن ندرس حكم الإسلام بحرمة الربا أو سماحه بالملكيّة الخاصّة بصورة منفصلة عن سائر أجزاء المخطّط العامّ . كما لا يجوز أيضاً أن ندرس مجموع الاقتصاد الإسلامي بوصفه شيئاً منفصلًا وكياناً مذهبيّاً مستقلّاً عن سائر كيانات المذهب - الاجتماعيّة والسياسيّة - الأخرى ، وعن طبيعة العلاقات القائمة بين تلك الكيانات ، وإنّما يجب أن نعي الاقتصاد الإسلامي ضمن الصيغة الإسلاميّة العامّة التي تنظّم شتّى نواحي الحياة في المجتمع . فكما ندرك الشيء المحسوس ضمن صيغة عامّة تتأ لّف من مجموعة أشياء ، وتختلف النظرة إلى الشيء ضمن الصيغة العامّة عن النظرة إليه خارج تلك الصيغة أو ضمن صيغة أخرى ، حتّى لقد يبدو الخطّ قصيراً ضمن تركيب معيّن من الخطوط ، ويبدو أطول من ذلك إذا تغيّر تركيب الخطوط كذلك أيضاً تلعب الصيغ العامّة للمذاهب الاجتماعيّة دوراً مهمّاً في تقدير مخطّطاتها الاقتصاديّة . فمن الخطأ أن لا نعير الصيغة الإسلاميّة العامّة أهمّيتها ، وأن لا نُدخل في الحساب طبيعة العلاقة بين الاقتصاد وسائر أجزاء المذهب والتأثير المتبادل بينها في كيانه العضوي العامّ . كما يجب أيضاً أن لا نفصل بين المذهب الإسلامي بصيغته العامّة وبين