السيد محمد باقر الصدر

521

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

8 - وهكذا يتّضح أنّا حصلنا على قيم احتمالية تنمي احتمال موضوعية الحادثة ، وهي القيم الاحتمالية التي تنفي في العلم البعدي سببية ( ت ) ل ( ب ) ، وتحدّد درجة التنمية على أساس ضرب عدد أطراف العلم البعدي بعدد أطراف العلم القبلي الأوّل . وكلّما كثرت أمثلة الحالة الثانية من حالات الشكل الثاني للاستدلال الاستقرائي ، ازدادت القيم الاحتمالية المنمّية لاحتمال موضوعية الظاهرة ، فهناك آلاف من الباءات يجري فيها الحساب نفسه لإثبات موضوعية الألفات التي هي أسباب تلك الباءات . الاستدلال على أساس الصيغة الثانية لتبرير الشكّ : 9 - في الفقرات السابقة طبّقنا الدليل الاستقرائي على أساس الصيغة الأولى للشكّ ، وكنّا نثبت بالاستقراء موضوعية ( أ ) دائماً ، ونثبت موضوعية ( ب ) بنفس الطريقة حينما نفترضه ( أ ) ، أي سبباً لحادثة أخرى ، ونشاهد أحياناً تلك الظاهرة دونه . والآن نريد أن نفترض الصيغة الثانية للشكّ ، مع الاحتفاظ بما تقدّم في الفقرة الثانية والثالثة . وهذه الصيغة تعني : أنّ حادثة ( ب ) التي نحسّ بها هي حادثة ذاتية ، فلا يوجد علم إجمالي بأ نّها إمّا ذاتية وإمّا موضوعية ، غير أنّنا - مع هذا - نتسلسل في تطبيق الدليل الاستقرائي بموجب النقاط التالية : أوّلًا - أنّا حين نحسّ ب ( ب ) دون ( أ ) - أي نحسّ بالرعد دون أن نحسّ بالبرق مثلًا - نعلم إجمالًا بأنّ هذه الحادثة للباء التي هي ذاتية بكلّ تأكيد : إمّا أن تكون مسبّبة عن باء موضوعية ، وإمّا أن تكون مسبّبة عن حادثة ذاتية أخرى . أي