السيد محمد باقر الصدر

510

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

. . . من قيمة احتمال وجود صدف مطلقة بعدد ما في المجموعة الأولى التي يمثّلها سقراط ، وأقلّ كثيراً أيضاً من قيمة احتمال وجود صدف مطلقة بعدد ما في المجموعة الثانية التي يمثّلها خالد ؛ لأنّه ناتج ضرب هاتين القيمتين إحداهما بالأخرى . وكما يكون ( العلم 3 ) أكبر من ( العلم 2 ) ومن ( العلم 1 ) ، كذلك هو أكبر من ( العلم - 1 ) ومن ( العلم - 2 ) ، تطبيقاً للفقرة الرابعة المتقدّمة في النقطة الرابعة ؛ لأنّ ( العلم 3 ) يمثّل ( ه ) ، و ( العلم 1 ) و ( العلم 2 ) يمثّلان ( ط ) ، و ( العلم - 1 ) و ( العلم - 2 ) يمثّلان ( ي ) . وقد برهنّا في تلك الفقرة على أنّ ( ه ) في قوّة العلم الأكثر أطرافاً من ( ي ) ، أي أنّ قيمة العضو الواحد فيه أصغر من قيمة العضو الواحد في ( ي ) ، وقيمة نفي العضو الواحد فيه أكبر من قيمة نفي العضو الواحد في ( ي ) . وكما حصلنا على ( علم 3 ) كذلك يمكن أن نحصل على ( العلم - 3 ) ، وهو العلم الذي يحدّد قيمة احتمال وجود الذات الحكيمة الصانعة لسقراط وخالد معاً ، غير أنّ هذا العلم ليس أكثر أطرافاً من ( العلم - 1 ) ولا من ( العلم - 2 ) ، بنفس الدرجة التي كان ( العلم 3 ) أكثر أطرافاً من ( العلم 1 ) أو من ( العلم 2 ) ؛ لأنّ قدراً كبيراً من الافتراضات التي تتضمّنها فرضية وجود ذات حكيمة تصنع سقراط هي نفسها الافتراضات التي تتضمّنها فرضية وجود ذات حكيمة تصنع خالداً . بسبب أنّ المعرفة التي يتطلّبها صنع سقراط نفس المعرفة التي يتطلّبها صنع خالد تقريباً . وهذا يعني أنّ ( العلم - 3 ) سوف تكون نسبة زيادة عدد أطرافه على عدد أطراف ( العلم - 1 ) و ( العلم - 2 ) أصغر من نسبة زيادة عدد أطراف ( العلم 3 ) على عدد أطراف ( العلم 1 ) و ( العلم 2 ) .