السيد محمد باقر الصدر

476

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

بقضايا سابقة قد صدّق بها . وأمّا « القضايا الوهميّة » فهي في الحقيقة قضايا استقرائية ، كالتجريبيات التي اعتبرها المنطق الأرسطي إحدى القضايا اليقينية الستّ ، غير أنّ التعميم الاستقرائي في القضية التجريبية صحيح ، وأمّا التعميم الاستقرائي في القضية الوهمية فهو غير صحيح . أمّا لماذا اختلف هذا التعميم عن ذاك ، فهذا يرتبط باكتشاف الأساس المنطقي للتعميم الاستقرائي ، لكي نستطيع على ضوئه أن نميّز بين التعميمات التي تحتويها القضايا الوهميّة ، والتعميمات التي تحتويها القضايا التجريبية اليقينية . وهكذا نعرف : أنّه بدلًا عن تصنيف المبادئ إلى اليقينيات الستّ والمظنونات والمسلّمات والمقبولات والمشهورات والمشبّهات والموهومات ، نستطيع في ضوء ما قلناه أن نعتبر القضايا الستّ هي المبادئ الأوّلية للمعرفة ، وكلّ القضايا الأخرى تعتبر متفرّعة عنها ، فإن كانت متفرّعة عنها بصورة مؤكّدة فهي قضايا نظرية يقينية ، وإن كانت متفرّعة عنها بصورة غير مؤكّدة فهي قضايا مظنونة ، وإن كان هناك خطأ في افتراض التفرّع فهي قضايا مشبّهة أو وهميّة .