السيد محمد باقر الصدر
472
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
يستخدم في إطار هذه المعرفة لاستنتاج قضية من قضايا يقينية تستلزمها اسم « البرهان » . مبادئ الاستدلالات الأخرى في المنطق الأرسطي : ويجب أن نعرف أيضاً : أنّ المبادئ الأوّلية للاستدلال في رأي المنطق الأرسطي لا تنحصر باليقينيات الستّ ؛ لأنّ هذه اليقينيات هي المبادئ الأوّلية للاستدلال البرهاني ، أي الاستدلال الذي يحقّق معرفة واجبة القبول . وهذا هو أحد أقسام الاستدلال ، وهناك استدلالات أخرى لا تؤدّي إلى معرفة من هذا القبيل ، ننطلق في بداياتها الأوّلية من قضايا غير القضايا اليقينية الستّ . ومن أجل هذا يعتبر المنطق الأرسطي مجموعة القضايا اليقينية الستّ أحد مبادئ الاستدلال ، ويضع إلى جانبها القضايا المظنونة ، والقضايا المشهورة ، والقضايا المسلّمة ، والقضايا المقبولة ، والقضايا الوهميّة ، والقضايا المشبّهة . فكما توجد قضايا يقينية أوّلية تستنتج كلّ القضايا اليقينية الثانوية منها ، كذلك توجد - مثلًا - قضايا مظنونة أوّلية تتدخّل في استنتاج كلّ القضايا المظنونة الثانوية . فمبادئ الاستدلال الذي يستهدف إيجاد التصديق بالقضية المستدلّة هي : أوّلًا : اليقينيات ، وهي القضايا الستّ المتقدّمة . وثانياً : المظنونات ، وهي قضايا يرجّح العقل صدقها مع تجويز كذبها ، كما يقال مثلًا : « فلان يسارّ عدوّي فهو يتكلّم عليَّ » أو « فلان لا عمل له فهو سافل » . وثالثاً : المشهورات ، وهي قضايا لا سند للإنسان في التصديق بها إلّا شهرتها وعموم الاعتراف بها ، كحسن العدل وقبح الظلم ، واستهجان إيذاء الحيوان بدون غرض ، فإنّ هذه قضايا لا واقع لها إلّاتطابق الآراء عليها ، وهذا هو أساس