السيد محمد باقر الصدر

342

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

افتراض السببيّة ، فتكون قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) : 5 / 4 بدلًا عن 24 / 31 . ولكن هذا الانخفاض نتيجةً للضرب لا يضرّ بالتنمية المطلوبة لقيمة احتمال السببيّة ، وإيصالها على أيّ حال إلى درجة عالية . هكذا نعرف كيف ينمو احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) على أساس العلم الشرطي ، إذا افترضنا أنّ ( أ ) هو الشيء الوحيد المحتمل كونه سبباً ل ( ب ) . أمّا في حالة افتراض أشياء كثيرة يحتمل كونها أسباباً ل ( ب ) من قبيل ( ت ) و ( ج ) ، فيمكننا - أوّلًا - أن نستخدم العلم الشرطي المذكور لمصلحة السببيّة ككلّ ، بإدخال تعديل في العلم الشرطي وجعل صيغته كما يلي : « إذا لم يكن شيء من الأشياء المقترنة ب ( ب ) باستمرار في التجارب الناجحة سبباً ل ( ب ) فإمّا وإمّا . . . إلى آخرها » ، وهذا العلم سوف يعطي قيمة احتمالية كبيرة لكون أحد الأشياء المقترنة ب ( ب ) سبباً ، وبعد ذلك نعيّن السبب في ( أ ) ، بنفس الطريقة التي استعملناها في التطبيق الأوّل .