السيد محمد باقر الصدر

324

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

موجود في كلتا التجربتين ، وهذه القيمة النافية لتكرّر ( ت ) في كلتا المرّتين ، والمستمدّة من العلم البعدي ، تنفي مصداقية ( ت ) للكلّي المقيّد المعلوم كونه سبباً في العلم الإجمالي القبلي ، وبالتالي طرفيّته لذلك العلم ؛ لأنّ ما يعلم أنّه سبب في العلم القبلي شيء موجود في كلتا التجربتين ، فأيّ قيمة احتمالية تنفي وجود ( ت ) في كلتا التجربتين ، تنفي بنفس الدرجة مصداقيّته للمعلوم بالعلم القبلي ، وبذلك تكون حاكمة على القيمة الاحتماليّة لسببيّة ( ت ) المستمدّة من العلم القبلي ، تطبيقاً للبديهية الإضافية الثالثة التي تقدّم توضيحها وإثباتها في نظرية الاحتمال ؛ لأ نّنا نواجه في موقفنا هذا حالة من حالات الفرضية الأولى من الفرضيتين اللتين تفيان بالحكومة ، وهي : أن يكون المعلوم في العلم الإجمالي مقيّداً بصفة هي لازم أعمّ لأحد طرفيه ، وليست كذلك للطرف الآخر ، والصفة هنا هي : وجود الشيء في التجارب الناجحة ، فإنّ هذه الصفة قيد في سبب ( ب ) ، وهي لازم أعمّ ل ( أ ) ، وليست كذلك بالنسبة إلى ( ت ) . وما ذكرناه يبرهن على أنّ قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) بعد أيّ عدد من التجارب الناجحة تحدّد على أساس العلم الإجمالي البعدي فقط ، لا على أساس العلم الإجمالي الثالث الحاصل بالضرب ، وسوف تكون قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) على أساس الحكومة أكبر من قيمته على أساس الضرب الذي يفترضه مبدأ الاحتمال العكسي . وللمقارنة بين القيمتين نفترض : أنّ ( ع 1 ن ) ( أعضاء العلم الإجمالي القبلي ) ثلاثة ، وهي : ( أ ) و ( ت ) و ( ج ) ، ومعناه أنّ الاحتمال القبلي لسببيّة ( أ ) ل ( ب ) هو : 3 / 1 . فإذا طبّقنا معادلة مبدأ الاحتمال العكسي بعد تجربتين ناجحتين ، حصلنا على ما يلي :