السيد محمد باقر الصدر

318

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

سببيّة أحدهما ؛ لأنّ هذه الحالات جميعاً غير محتملة . وبعد إسقاطها تبقى 24 حالة محتملة تكوّن مجموعة أطراف ( العلم الإجمالي 3 ) ، و 16 حالة منها في صالح سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، ولهذا يكون احتمال هذه السببيّة في الافتراض المذكور 24 / 16 . وهكذا نجد على أساس الضرب أنّ ازدياد عدد التجارب يؤدّي إلى تنمية احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، وأنّ ازدياد عدد أعضاء العلم الإجمالي القبلي ( العلم 1 ) يؤدّي إلى إعاقة هذه التنمية نسبيّاً . . . . ونحن إذا لاحظنا الكسر 24 / 16 الذي كان يعبّر عن قيمة احتمال السببيّة بعد تجربتين ووجود ثلاث احتمالات في ( العلم 1 ) نجد أنّ البسط في هذا الكسر يعبّر عن عدد أعضاء ( العلم 2 ) الذي يستوعب محتملات ( ت ) و ( ج ) في تجربتين ، وأنّ المقام يعبّر عن عدد أعضاء العلم الثالث . وهكذا يمكن دائماً أن نعبّر عن قيمة احتمال السببيّة بعد أيّ عدد من التجارب ، ومع افتراض أيّ عدد من الأعضاء ل ( العلم 1 ) بكسر محدّد بسطه : عدد أعضاء ( العلم 2 ) ، ومقامه : عدد أعضاء ( العلم 3 ) ، أيّ أنّ قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) / ع 3 ن‌ع 2 ن . وذلك لأنّ ( ع 2 ن ) التي تعبّر عن الحالات التي يضمّها ( العلم 2 ) إمّا تتضمّن سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، وإمّا حيادية ، فتشتقّ منها صورتان أو عدّة صور تكون واحدة منها حتماً لصالح سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، وبهذا يكون عدد الصور التي تعتبر في صالح سببيّة ( أ ) ل ( ب ) مساوياً دائماً ل ( ع 2 ن ) . وأمّا ( ع 3 ن ) فهي عبارة عن الحالات التي تتمثّل في ( العلم 3 ) ، وهي بمجموعها تعبّر عن رقم اليقين ، وبذلك تجعل مقاماً في ذلك الكسر الذي يحدّد قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) . وبإمكاننا ، إذا رمزنا إلى عدد التجارب ب ( ن ) ، أن نستبدل المعادلة