السيد محمد باقر الصدر

315

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

ل ( ب ) ونفيها ؛ لأنّ فرضيّة وجود ( ت ) في كلتا التجربتين لا تتضمّن سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، ولا تتعارض مع هذه السببيّة . وهذا يعني : أنّ ثلاث قيم احتمالية من القيم الاحتمالية الأربع التي تتمثّل في ( العلم الإجمالي 2 ) هي في صالح سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، وكذلك نصف القيمة الاحتمالية الرابعة بوصفها قيمة حيادية . وبذلك تكون درجة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) بعد تجربتين ناجحتين هي : 24 / 31 / 8 / 7 ، . . . وتكون بعد ثلاث تجارب ناجحة : 16 / 15 . وهكذا يزداد احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) كلّما ازدادت التجارب الناجحة ، تبعاً لارتفاع عدد الحالات أو الأعضاء التي تثبت سببيّة ( أ ) ل ( ب ) في مجموعة أطراف ( العلم الإجمالي 2 ) . وقد نعبّر أيضاً عن هذا العلم الإجمالي الذي يستوعب الحالات الممكنة بعد عدد من التجارب الناجحة ب « العلم الإجمالي البعدي » ؛ لأنّه يمارس دوره في تنمية احتمال السببيّة بعد الاستقراء ، كما نعبّر عنه ب ( العلم 2 ) . قاعدة الضرب أو الحكومة : كما يوجد العلم الإجمالي البعدي ، كذلك يوجد علم إجمالي آخر ، وهو العلم الإجمالي بأنّ شيئاً ما سبب ل ( ب ) ، وهذا العلم ثابت قبل الاستقراء . فإذا افترضنا أنّ ( ب ) له سبب واحد هو إمّا ( أ ) وإمّا ( ت ) كان معنى ذلك : أنّ هذا العلم يضمّ في مجموعته عضوين فقط هما : ( أ ) و ( ت ) ، ولنرمز إلى هذا العلم ب ( العلم 1 ) ، وقد نعبّر عنه ب « العلم الإجمالي القبلي » ؛ لأنّه هو الذي يحدّد قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) قبل الاستقراء ، إذ تكون قيمته بموجب هذا الافتراض 2 / 1 ، كما أنّ قيمة نفي هذه السببيّة هو : 2 / 1 أيضاً . ولنرمز إلى كلّ عضو من أعضائه ب ( ع 1 ) ، وإلى مجموعة أعضائه ب ( ع 1 ن ) ، وإلى مجموعة أعضائه