السيد محمد باقر الصدر

265

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

ونستخلص من ذلك أنّنا في حالة رمي قطعة النقد تلك عدداً كبيراً من المرّات نواجه علمين إجماليين : أحدهما : العلم الإجمالي الثلاثي الأطراف الذي يحدّد لنا أنّ درجة احتمال الحادثة - أي ظهور الصورة - 3 / 2 . والآخر : العلم الإجمالي الذي تضمّ مجموعة أطرافه عدداً كبيراً من الأعضاء يساوي مجموع أعداد توافيق الصور الممكنة لتكرّر الحادثة في تلك المرّات . ولا بدّ في هذه الحالة من ضرب أحد العلمين بالآخر ؛ إذ يتكوّن لدينا علم إجمالي ثالث يساوي عدد أطرافه عدد أطراف العلم الإجمالي الثلاثي مضروباً بعدد أطراف العلم الإجمالي الآخر ، وفي هذا العلم الإجمالي الثالث تعتبر الأعضاء جميعاً متساوية في درجة الاحتمال وفقاً للتعريف ، وتحتلّ الحادثة دائماً في مجموعة أطراف هذا العلم مراكز نسبتها إلى عدد أعضاء تلك المجموعة يطابق دائماً النسبة التي تمثّل درجة الاحتمال ، وهي حسب ما افترضنا 3 / 2 . وهكذا نعرف أنّ نسبة تكرّر الحادثة الأكبر احتمالًا في مجموعة من الاختبارات تحدّد كما يلي : أوّلًا - على أساس العلم الإجمالي الذي تمثّل أطرافه مجموع أعداد توافيق الصور الممكنة لتكرّر الحادثة في ذلك العدد من الاختبارات ، وهذا فيما إذا لم يوجد هناك علم إجمالي آخر تشتمل مجموعة أطرافه على ثلاثة أعضاء أو أكثر ويؤدّي إلى تحديد درجة احتمال الحادثة بكسر أكبر من النصف أو أصغر . وثانياً - إذا وجد علم إجمالي آخر من هذا القبيل تُحدّد نسبة تكرّر الحادثة الأكبر احتمالًا على أساس العلم الإجمالي الثالث الناتج من ضرب أطراف أحد